قلت: وكذا قال في الهداية وغيرها. ويمنع هذا الإجماع ما أخرجه الطحاوي (¬١)، ثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا يحيى بن سليمان، أنا ابن وهب، أنا عمرو، عن ابن هلال، عن ابن السباق عن المسور بن مخرمة، قال: "دفنا أبا بكر ليلًا، فقال عمر: إني لم أوتر، فقام وصفنا وراءه، فصلى بنا ثلاث ركعات، لم يسلم إلا في آخرهن" انتهى.
ووفاة أبي بكر ﵁ كانت في جمادي الأولى على المشهور، وقيل في جمادي الثاني سنة ثلاث عشرة.
(٣٠٧) قوله: "واختلف الصحابة هل القنوت من القرآن أم لا".
أخرج الطحاوي (¬٢) عن ابن عباس، عن عمر: "أنه كان يقنت في الصبح بسورتين "اللهم إنا نستعينك"، "اللهم إياك نعبد"".
وله عن عبد الرحمن بن أبزي (¬٣): "أن عمر قنت في صلاة الغداة بسورتين".
وأخرج ابن أبي شيبة (¬٤) عن عبد الملك بن سويد الكاهلي: "أن عليًّا قنت في الفجر بهاتين السورتين، اللهم إنا نستعينك" الحديث. وقال الشيخ مجد الدين بن تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب: والثناء سورتان في مصحف أبي.
(٣٠٨) قوله: "والسنة ختم القرآن في التراويح مرة واحدة، وعن أبي حنيفة يقرأ في كل ركعة عشر آيات" (إلخ) (¬٥).
قلت: أذكر لك ما يحضرني عن السلف في ذلك والله الموفق للإصابة: