نرى في السماء سحابًا فأمطرت، فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عريانًا وتسد مثعب مربدك بإزارك، ففعل فأصحت" رواه الطبراني في الصغير (¬١) وفيه من لا يعرف.
أثر عمر، عن أنس: "أن عمر ﵁ كان إذا قُحِطُوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون" رواه البخاري (¬٢).
قلت: روى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند صحيح: "أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود، ورواه أبو القاسم اللالكائي في السنة (¬٣) في كرامات الأولياء منه. وروى أحمد في الزهد (¬٤) أن معاوية وقع له نحو ذلك مع أبي مسلم الخولاني.
أثر عمر: أخرج ابن أبي شيبة (¬٥)، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي: "أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي، فصعد المنبر، فقال: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]) استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، ثم نزل، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو استسقيت، قال: لقد طلبته بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر" ثنا وكيع، عن عيسى بن حفص بن عاصم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، قال: "خرجنا مع عمر بن الخطاب يستسقي، "فما زاد على الاستغفار" (¬٦).