والسماء فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي ﷺ على راحلته، فصلى بهم، يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع". رواه أحمد (¬١) والترمذي (¬٢).
أثر أنس (¬٣) أخرجه حرب.
ثنا أحمد بن يونس، ثنا حماد بن زيد، ثنا أنس بن سيرين، قال: "خرجت مع أنس بن مالك إلى أرض له (بشق سيرين) (¬٤) حتى إذا كنا بدجلة حضرت الظهر، فأمنا قاعدًا على بساط في السفينة، وإن السفينة تنجر بنا جرًا" وأخرجه ابن أبي شيبة (¬٥) عن هشيم، عن يونس، أن ابن سيرين، فذكره.
قلت: لكن يدل لهما ما روى الدارقطني (¬٦)، عن ابن عمر، قال: "سئل النبي ﷺ كيف أصلي في السفينة؟ قال: صلِّ قائمًا إلا أن تخاف الغرق" وأخرجه الحاكم (¬٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي بشيء من جهة السند، لكنه قال: شاذ بمرة. وأخرج سعيد بن منصور (¬٨)، عن عبد الله بن أبى عتبة، قال: سافرت مع أبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وناس من أصىحاب النبي ﷺ فصلوا في السفينة قيامًا، وأمهم بعضهم تقدمهم قال: ولو شئنا أن نخرج إلى الجد لخرجنا" وأخرجه ابن أبي شيبة (¬٩).