صالح بن أبي الأخضر. وأخرجه أيضًا الدارقطني في "الغرائب" (¬١)، من حديث ابن عباس، قال: "أذن النبي ﷺ في الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب" وساقه. وذكر البيهقي (¬٢) ما يدل على أنه تجميع أسعد ليس على إذن النبي ﷺ، وإنما هو اجتهاد منهم. وقد أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" (¬٣) عن ابن سيرين: "جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي ﷺ، وقبل أن تنزل الجمعة، قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلم فلنجعل يومًا نجمع فيه، فنذكر الله ونشكره، فجعلوه يوم العروبة (¬٤)، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم … الحديث".
(٣٥٤) قوله: "والنبي ﷺ لم يصل الجمعة بدون الخطبة".
قال مخرجو أحاديث "الهداية": لم نجده.
قلت: هذا ليس بحديث ولكنه حكم مأخوذ من استقراء السنة.
(٣٥٣) قوله: "وقالت عائشة (¬٥): إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة".
وأخرجه ابن أبي شيبة (¬٦) عن عمر بن الخطاب، بلفظ: "كانت الجمعة أربعًا، فجعلت ركعتين من أجل الخطبة، فمن فاتته الخطبة فليصل أربعًا" وأخرجه (¬٧) عن مكحول: "أن إمامًا صلى بهم ركعتين ولم يخطب، فقال مكحول: قاتل الله هذا الذي نقص صلاة القوم، ولم يخطب، وإنما قصرت صلاة الجمعة من أجل الخطبة".