سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة الأولى التي لم تصل، فجاؤوا فركع رسول اللَّه ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة (وسجد) (¬١) سجدتين". وفي لفظ (¬٢): ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة" انتهى.
لأن كل طائفة تحتاج إلى الحرس بالطائفة الأخرى.
قلت: ليس ما ذكر حديث الكتاب. كيف وفي هذا أن الطائفة الثانية لم تمش في الصلاة شيئًا بل أتمت مكانها. وإنما حديث الكتاب ما أخرجه الطحاوي (¬٣) في "أحكام القرآن" ثنا أبو بكرة، ثنا بكر بن بكار القيسي، ثنا عبد الملك بن الحسين، ثنا خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ لما صلى صلاة الخوف في حرة بني سليم قام رسول اللَّه ﷺ فاستقبل القبلة وكان العدو في غير القبلة فصف معه صف وأخذ صف السلاح واستقبلوا العدو وكبر رسول اللَّه ﷺ والصف الذي معه ثم ركع النبي ﷺ وركع الصف الذي معه ثم تحول الصف الذين صفوا مع النبي ﷺ فأخذوا السلاح وتحول الآخرون فقاموا خلف النبي ﷺ وذهب الذين صلوا معه وجاء الآخرون فقضوا ركعة فلما فرغوا أخذوا السلاح وتحول الآخرون فصلوا ركعة فكان للنبي ﷺ ركعتان، وللقوم مع النبي ﷺ ركعة ركعة" وقد رويت صلاة الخوف عن النبي ﷺ على أربعة عشر نوعا ذكرها ابن حزم في جزء مفرد. وقال حرب الكرماني سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث روي في صلاة الخوف عن النبي ﷺ فهو صحيح الإسناد. وقد صح فما فعلت فهو جائز. وقال حرب: صح صلاة الخوف عندنا عن أكثر من عشرة رجال من أصحاب النبي ﷺ منهم أبو عياش الزرقي، وجابر بن عبد اللَّه، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان،