فبعدا لأهل النار" (¬١).
عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: "سألنا نبينا ﷺ عن المشي خلف الجنازة؟ قال: ما دون الخبب، فإن كان خيرًا عجلتموه، وإن كان شرًا فلا يبعد إلا أهل النار". وفي لفظ "فبعدا لأهل النار" رواه أبو داود (¬٢)، والترمذي (¬٣)، والطحاوي (¬٤)، هذا ما علمت أنه يقرب من لفظ الكتاب، ولا دلالة له على المطلوب بتمامه. وقد أخرج أبو داود (¬٥) عن الحصين بن وَحْوَحٍ: "أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" وعن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره، ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره" رواه الطبراني في الكبير (¬٦)، وفيه الحكم بن ظهير متروك.
(٤٠٤) حديث: "للمسلم على المسلم حقوق ست، وعد منها: أن يغسله بعد موته"
وروى مسلم (¬٧) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول اللَّه؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فأتبعه". ولهما (¬٨) من حديثه: "حق المسلم على المسلم خمس، رد السلام، وعيادة