عن أبي حازم، قال: "شهدت حسينا حين مات الحسن وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص، وهو يقول تقدم، فلولها أنها السنة ما قدمتك، وسعيد أمير المدينة يومئذ" رواه الطبراني في الكبير (¬١)، والبزار (¬٢)، ورجاله موثوقون.
(٤٢٠) قوله: "لأعادها الناس على النبي ﷺ وأصحابه ولم يفعلوا"
قلت: أما بعد الدفن فلم أره، وأما قبله فقد روي في غير حديث: "أن الناس صلوا على رسول اللَّه ﷺ أرسالًا متفرقين" رواه ابن ماجه (¬٣)، والبيهقي (¬٤) عن ابن عباس بلفظ: "ثم دخل الناس فصلوا عليه أرسالًا لا يؤمهم على رسول اللَّه ﷺ أحد". وروى أحمد (¬٥) معناه، وذكره مالك (¬٦)، بلاغًا. وأما الآثار في ذلك فقد روى الأثرم، عن علي ﵁ "أنه صلى على جنازة بعدما صلى عليها"، وعن أنس: "أنه أتى جنازة، وقد صلي عليها، والسرير موضوع، فصلى على السرير"، وعن أبي موسى: "أنه صلى على جنازة قد صلي عليها" وعن علي (¬٧): "أنه صلى على سهل بن حنيف بالرحبة، فلما انتهوا إلى الجبانة لحقهم قرظة بن كعب في نفر من أصحابه، فقال: يا أمير المؤمنين إني لم أشهد الصلاة عليه، فقال: صلوا عليه، فكان إمامهم قرظة" رواهن الأثرم (¬٨)، وروى ابن أبي شيبة (¬٩)، عن عائشة: "أنها صلت على أخيها عبد الرحمن