والترمذي (¬١)، وأبو داود (¬٢)، وفي لفظ: "فقال العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول اللَّه ﷺ يصلي على الجنازة كصلاتك: يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، وفي لفظه أيضًا، عن أبي غالب: "فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم".
قلت: رواه ابن أبي شيبة (¬٣)، فقال: (ثنا) (¬٤) وكيع، عن همام، عن نافع عن غالب أو أبي غالب، عن أنس: "أنه أتي بجنازة رجل، فقام عند رأس السرير، وأتى بجنازة امرأة، فقام أسفل من ذلك عند الصدر، فقال العلاء بن زياد: (هكذا) (¬٥) رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنع؟ قال: نعم. ثم أقبل علينا، فقال: احفظوا".
تتمة. روى أبو داود (¬٦)، والنسائي (¬٧)، عن عمار بن أبي عمار: "شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي ﵁، وابنها زيد بن عمر) (¬٨)، فجعل الغلام مما يلي الإمام -فأنكرت ذلك- وفي القوم ابن عباس، وأبو سعيد، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة". وللبيهقي (¬٩): "وكان في القوم الحسن والحسين، وأبو هريرة ونحو من ثمانين صحابيًّا". وفي رواية: "والإمام يومئذ سعيد بن العاص".