واتفقا على قوله: " (فأمر) (¬١) أن ينادي في الناس أن يصوموا غدًا" وأخرجه أبو داود مرسلًا (¬٢) (¬٣)، وفيه: "فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا، وأن يصوموا".
قلت: أخرج أحمد (¬٤) بعض لفظ حديث الكتاب موقوفًا، فقال: عن ابن أبي ليلى قال: كنت مع البراء، وعمر بالبقيع ينظر إلى الهلال، فأقبل راكب، فقال له عمر: من أين جئت؟ قال: من المغرب، قال: أهللت؟ قال: نعم. قال عمر: الله أكبر (إنما) (¬٥) يكفي المسلمين الرجل الواحد". (وفيه عبد الأعلى الثعلبي، وهو ضعيف) (¬٦). واستدل الطحاوي بما في الصحيحين (¬٧) من حديث سلمة بن الأكوع "أنه ﷺ أمر رجلًا من أسلم أن يؤذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء" وأما ما رواه أصحاب السنن (¬٨)، عن حفصة أم المؤمنين: أن النبي ﷺ، قال: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" فقد قال الترمذي، والنسائي: إلى ترجيح وقفه، وكذا أبو حاتم، وصححه مرفوعًا ابن خزيمة (¬٩)، وابن حبان (¬١٠)، لكن الأكثر على وقفه، فلا يقوى قوة حديث سلمة بن الأكوع.