وأما أثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (¬١)، والطحاوي في الأحكام (¬٢)، عن أبي وائل، قال: "أتانا كتاب عمر ونحن (بخانقين) (¬٣) أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس" (. وفي رواية للطحاوي (¬٤) "وأبصراه بالأمس) (¬٥) عشية".
قلت: وأخرج ابن أبي شيبة (¬٦)، عن عبد الرحمن بن حرملة: "أن الناس رأوا هلال الفطر حين زاغت الشمس، فأفطر بعضهم، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال رآه الناس زمن عثمان، فأفطر بعضهم، فقام عثمان فقال: أما أنا فمتم صيامي إلى الليل" ثنا ابن إدريس عن الحسن بن عبيد الله، قال: "رأيت الهلال قبل نصف النهار، فأتيت أبا بردة، فأمرني أن أتم صومي" (¬٧).
(٥٧٠) قوله: "بناء على الحديث".
قلت: لم أره في كلامه، فإنه إنما روى حديث يوم الشك مع الاستثناء، والذي يروى في الباب: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا (¬٨)، فليصمه" متفق عليه (¬٩). وعن