من حديث أنس بن مالك الكعبي، وقال: حسن. ورواه أحمد (¬١)، وزاد "والحبلى والمرضع" وما في الصحيحين (¬٢)، عن جابر: "أن النبي ﷺ رأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر". وما أخرجه ابن ماجه (¬٣)، من حديث عبد الرحمن بن عوف، مرفوعًا: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" وأخرجه النسائي (¬٤) بلفظ: "كان يقال" وصوب وقفه على عبد الرحمن، وأخرجه ابن عدي (¬٥) من وجه آخر وضعفه، وصحح كونه موقوفًا ابن أبي حاتم، عن أبيه، والدارقطني فى العلل (¬٦)، والبيهقي (¬٧). وما في مسلم (¬٨)، عن جابر: "أن النبي ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فشربه، فقيل له: إن بعض الناس قد صام؟ فمّال: أولئك العصاة".
وكان (من) (¬٩) حجة من سوى بين الأمرين، ما أخرج مسلم (¬١٠) عن أبي سعيد: "غزونا مع رسول الله ﷺ لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". ونحوه