أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم أنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا، وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها وهو محرم"، انتهى. وسقناه ليعلم مخرج الألفاظ.
(٦٣٠) حديث: "خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والحية، والعقرب والفأرة والكلب العقور".
وفي بعض الروايات زاد: الغراب وذكر في رواية الذئب. وأخرجه أبو داود (¬١) بتقديم وتأخير، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ، قال: خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور". انتهى.
وظاهر العبارة أن الغراب ورد على قلة، وليس كذلك، بل لم يحل ذكر الغراب من رواية إلا قليل كهذه. وقد روى الجماعة (¬٢)، إلا الترمذي، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال: خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح، الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". وعن عائشة: "أمر رسول الله ﷺ