أما الأول فأخرج البخاري (¬١) عن ابن عمر، أنه سئل عن استلام الحجر، فقال: "رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله". وأخرج ابن ماجه (¬٢)، والحاكم (¬٣)، وابن عدي (¬٤)، والعقيلي (¬٥)، من حديث ابن عمر: "استقبل النبي ﷺ الحجر، ثم وضع شفتيه عليه فبكي طويلًا، ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي، فقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات" وأما الثاني: فبلفظ "أيِّد". وأخرجه أحمد (¬٦) من حديث (ابن المسيب) (¬٧) عن عمر: "أن النبي ﷺ قال له: يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وكبر وهلل".
(٦٣٩) حديث: "أنه ﵇ طاف على راحلته، يستلم الأركان بمحجنه".
قلت: استغرب المخرجون لأحاديث الهداية الأركان بصيغة الجمع والاستغراب (¬٨) غريب، (فقد أخرجه محمد بن الحسن في كتاب الآثار (¬٩) وأخرجه ابن الجارود (¬١٠) في المنتقى من حديث أبي الطفيل) (¬١١) وأخرج أبو يعلى (¬١٢)، عن ابن عمر، قال: "طاف رسول الله ﷺ على راحلته يوم فتح مكة،