وتعالى أعلم. وعن علي ﵁ قال: "وقف رسول الله ﷺ، فذكر الحديث"، وفيه: "ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا، فلما أصبح أتى قزح، فوقف عليه" أخرجه الترمذي (¬١) وصححه. وأعلم أن ظاهر عبارة المصنف أن موضع المبيت هو موضع الوقوف، وفي الأحاديث إشارة إلى خلافه، حيث قال جابر: "ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام" وقال علي: "فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه" وإذا كان كذلك فلا يتم له دليل على استحباب النزول بالمكان الذي عينه بدليل الوقوف، وما قيل أن عمر وقف هنا، قال المخرجون: لم نجده، قلت: أما التصريح بوقوف عمر على قزح فلم أره، لكن هو الظاهر لأنه موقف النبي ﷺ على ما هو في حديث علي ﵁، وهو موقف أبي بكر أيضًا على ما أخرج ابن أبي شيبة (¬٢)، عن جبير بن الحويرث: أنه سمع أبا بكر وهو واقف على قزح، وهو يقول: أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا" وقد روى البخاري (¬٣) عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر بن الخطاب صلى بجمع الصبح، ثم: وقف، فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، الحديث": رواه بقية الجماعة (¬٤) إلا مسلمًا. فيثبت ظاهر ما ذكر، إلا أن في التصريح عن أبي بكر غنى عنه، والله سبحانه أعلم.
(٦٧٠) حديث ابن مسعود عنه، قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها بغلس".