عهده بالبيت، إلا الحيض فرخص لهن رسول الله ﷺ" وقال: حسن (صحيح) (¬١)، ولأبي داود (¬٢): "حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت". ولابن ماجه (¬٣) عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ أن ينفر الرجل حتى يكون آخر عهده بالبيت" وعن عائشة: "حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله، إنها قد أفاضت فطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذا". متفق عليه (¬٤).
(٦٩٣) حديث: "أنه استقى بنفسه"
أخرج ابن سعد في الطبقات (¬٥)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن عطاء: "أن النبي ﷺ، لما أفاض نزع لنفسه بالدلو لم ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ باقي الدلو في البئر، ثم قال: لولا أن يغلبكم الناس لم ينزع منها أحد غيري" وتقدم في حديث جابر: "أنهم ناولوه الدلو، فشرب منه". وأخرج أحمد (¬٦)، والطبراني (¬٧)، عن ابن عباس قال: "جاء النبي ﷺ إلى زمزم فنزعنا له، فشرب ثم مج فيها، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها لنزعت عنها بيدي" وجمع بإمكان حمل الأول على ما بعد طواف الوداع، وهذين على ما بعد طواف الإفاضة. وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ماء زمزم لما شرب له" رواه أحمد (¬٨)، وابن