(٧٤٩) قوله: "بذلك أمر رسول الله ﷺ ناجية الأسلمي".
روى الواقدي في المغازي (¬١) بسنده: "أن رسول الله ﷺ استعمل على هديه في غزوة الحديبية ناجية بن جندب الأسلمي، وأمره أن يتقدمه بها، قال: وكانت سبعين بدنة، فساقه وفيه، وقال ناجية: عطب معي بعير من الهدي، فجئت رسول الله ﷺ بالأبواء، فأخبرته، فقال: انحرها واصبغ قلائدها في دمها، ولا تأكل أنت، ولا أحد من رفقتك منها شيئًا، وخل بينها وبين الناس" وعن ابن عباس: (أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء، فخشيت عليه موتا، فانحرها، ثم اغمس نحلها في دمها، ثم اضرب صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك" رواه مسلم (¬٢)، وابن ماجة.
(٧٥٠) حديث: "أن النبي ﷺ قلد هداياه".
تقدم من حديث ابن عباس وعائشة، وفي لفظ عنها: "فتلت قلائد بدن رسول الله ﷺ، ثم أشعرها، وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، فما حرم عليه شيء كان له حلالًا" متفق عليه (¬٣). وهذا يحارض ما رواه ابن أبي شيبة (¬٤)، عن ابن عمر، وابن عباس: "من قلد فقد أحرم" ولم يوجد مرفوعًا.
(٧٥١) [قوله: "فإن عمر فسر الهدي بالبدنة".
لعله سقط منه لفظ ابن، فإنه لم يعزه في الهداية إلا لابن عمر، وكذا محمد