تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته، فنادى: يا كعب قال: لبيك يا رسول اللَّه، فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك. قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه".
قلت: ليس في الحديث ما يدل على أن النبي ﷺ كان معتكفًا، ولا أعلم أنه ﷺ اعتكف في بيته قط، فعلى تقدير أن يكون هذا قضاء، فإنما كان عند باب حجرته، والله أعلم.
(٨٧١) حديث: "إنما بنيت المساجد لذكر الله والحكم".
قال المخرجون: لم يوجد هكذا، وإنما عند مسلم (¬١)، عن أنس في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد: فقال: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، وإنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن". ولابن ماجه (¬٢) من حديث أبي هريرة أن هذا المسجد لا يبال فيه، وإنما بني لذكر الله وللصلاة".
(٨٧٢) حديث: "إذا ابتلى أحدكم بالقضاء (¬٣) فليسو بين الخصمين في الإشارة والمجلس والنظر".
عن أم سلمة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين، (فليساو) (¬٤) بينهم في المجلس، والإشارة والنظر، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر" رواه إسحاق (¬٥)، والطبراني (¬٦)، وفيه بقية بن الوليد عن