كتاب المأذون
(٩٠٤) حديث: "كان يجيب دعوة المملوك".
عن أنس: "كان النبي ﷺ يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك". رواه الترمذي (¬١)، وابن ماجه (¬٢)، والحاكم (¬٣)، وفيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو ضعيف. وأخرج محمد (¬٤) في الأصل، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: "أن رسول الله ﷺ كان يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك".
(٩٠٥) قوله: "وقد صح أن النبي ﷺ قبل هدية سلمان، وكان عبدا".
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: "أن سلمان الفارسي ﵁ لما قدم المدينة، أتى رسول الله ﷺ بمائدة عليها رطب، فقال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة تصدقت بها عليك، وعلى أصحابك، قال: إنا لا نأكل الصدقة. حتى إذا كان من الغد جاء بمثلها، فوضعها بين يديه، فقال: يا سلمان ما هذا؟ قال: هدية، فقال: كلوا، وأكل، ونظر إلى الخاتم في ظهره، ثم قال له: لمن أنت؟ قال: لقوم، قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك على كذا وكذا نخلة اغرسها لهم، وتقوم عليها أنت حتى تطعما، قال: ففعلوا، فجاء النبي ﷺ، فغرس ذلك النخل كله بيده، وغرس عمر ﵁ منها نخلة، فأطعم كلها في السنة، إلا تلك النخلة، فقال رسول الله ﷺ: من غرس هذه؟ فقالوا: عمر، فغرسها رسول الله ﷺ بيده الكريمة، فحملت من سنتها" (¬٥).