كتاب الإكراه
(٩٠٦) حديث: عمار
أخرج إسحاق بن راهويه (¬١)، وعبد الرزاق (¬٢)، وأبو نعيم في الحلية (¬٣)، والحاكم (¬٤)، والبيهقي (¬٥)، من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه، قال: "أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه حتى سب النبي ﷺ، وذكر آلهتهم بخير، فتركوه، فما أتى النبي ﷺ قال: ما وراءك يا عمار؟ قال: شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنًا بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد". وذكر البغوي (¬٦) عن قتادة هذه القصة، وفيها: "فأتى عمار النبي ﷺ وهو يبكي، فجعل رسول الله ﷺ يمسح عينيه، وقال: إن عادوا لك فعد لهم بما قلت، فنزلت الآية ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: [النحل: ١٠٦] كما قال المصنف. وقال ابن عبد البر: أجمع أهل التفسير على أن قوله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ نزلت في عمار.
(٩٠٧) حديث: "أن خبيب بن عدي صبر حتى قتل، وسماه رسول الله ﷺ سيد الشهداء، وقال: هو رفيقي في الجنة".
الواقدي في المغازي (¬٧) في قصة قتل خبيب بن عدي بعد ذكره مطولًا، وحدثني