"الكفيل" قال ابن عبد الهادي: رواية إسماعيل عن الشاميين جيدة، وشرحبيل من ثقات الشاميين، قاله أحمد، ووثقه أيضًا العجلي، وابن حبان، وضعفه ابن معين. وأخرجه الطبراني (¬١) في مسند الشاميين من حديث أنس بن مالك. وابن عدي (¬٢) من حديث ابن عباس في ترجمة إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف.
نكتة:
قال الزيلعي: وهم شيخنا علاء الدين، فعزا هذا الحديث لابن ماجه، فإن ابن ماجه روى هذا الحديث في موضعين من سننه ولم يذكر فيهما.
(٩٧٤) قوله: "والزعيم غارم" فرواه في الأحكام بلفظ: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة" فقط، ورواه في الوصايا بلفظ: "إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه، فلا وصية لوارث" فقط، انتهى.
قلت: لم يهم الشيخ علاء الدين، وإنما وهم المخرج وصدق في واحدة، وذلك أن ابن ماجه (¬٣) رواه في باب العارية باللفظ الذي ذكره المخرج فقط وأعاده في باب الكفالة بلفظ: "الزعيم غارم" وكان حق المخرج أن ينظر باب الكفالة لا باب العارية، ولعله تبع الأطراف فَوَهِمَ وَوَهَّمَ. واللَّه أعلم.
(٩٧٥) حديث: "من ترك كلًّا أو عيالًا فإليّ".
وبهذا اللفظ أورده في الهداية، ولم يذكره المخرجون وإنما ذكروا ما عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك كلًّا فإلينا" متفق عليه (¬٤). وعن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك كلًّا فإليّ، ومن