حديث: "أن أربعة اشتركوا على عهد رسول الله ﷺ".
الطحاوي (¬١)، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عاصم، ثنا الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، قال: "اشترك أربعة نفر على عهد رسول الله ﷺ، فقال أحدهم: عليّ البذر، وقال الآخر: علي العمل، وقال الآخر: علي الأرض، وقال الآخر: عليّ الفدان، فزرعوا، ثم حصدوا، ثم أتوا النبي ﷺ، فجعل رسول الله ﷺ الزرع لصاحب البذر، وجعل لصاحب العمل أجرًا معلومًا، وجعل لصاحب الفدان في كل يوم درهما وألغى الأرض في ذلك".
تنبيه:
المذهب في مثل هذه الصورة أن لصاحب الأرض (أجر) (¬٢) مثله، فليطلب وجهه.
والجواب عن الحديث، وقد أخرج إسحاق في مسنده (¬٣) من حديث رافع بن خديج: "أن رجلًا زارع فقال النبي ﷺ: رد (إلى) (¬٤) هذا ما أنفق في أرضك، ولك ما أخرجت أرضك". وأخرج ابن أبي شيبة (¬٥) مثله بلفظ: "ردوا عليه نفقته، وخذوا زرعكم". ورجاله ثقات.
تتميم:
تولت الأحاديث الواردة بالنهي عن المخابرة والمزارعة بالحمل على ما فيه مفسد أو على الاجتناب للندب والاستحباب، ودليل الأول: ما أخرج الشيخان (¬٦) عن