وهو بُسْر بن راعي العير (¬١)، ودَخَل عَامَ الفَتْح مَكَّة، والأصْنَامُ حَولَ الكَعْبَة مُعَلَّقَة وبِيَدِه قَضِيب، فَجَعَل يُشِير إليها ويَقُول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (¬٢) وهى تَتَساقَط، وقِصَّة مَازِن بن الغَضُوبَة، وخبر سَوَاد بن قَارِب وأمثالهما كَثِيرٌ، وشَهِدَ الضَّبُّ بِنُبَوَّتِه، وأَطْعَمَ النَّاس صَاعَ شَعِير بِالخَنْدق، فَشَبِعُوا والطَّعَام أكثَر مِمّا كَانَ وأطْعَمَهم من تَمْر يَسِير أيضًا بِالخَنْدَق، وجَمَعَ فَضْلَ الأزوَاد عَلى النَّطْع، فَدَعَا فيه بِالبَرَكَةِ ثمّ قَسَّمها في العَسْكر فَقَامت بهم، وَكَان ذَلك مَرَّتين، مَرَّةً بِالحُدَيْبِيّة، وهُم أَلْف وأرْبعمائة على أكثر الرِّوَايات، وفي عَدَدِهم سِتّ رِوَاياتٍ أُخَر ومَرَّة بتبوك، وقد اختُلف في عَددَهِم، فَقَال أبو زُرْعَة الرَّازِيّ: كَانُوا سَبْعِين ألفًا انتهى، ويُقَال: أَرْبَعُون أَلْفًا، ويُقَال: ثَلاثُون أَلْفًا، وأتَاه أبو هُرَيْرَة بِتَمَرات قد صَفَّهُنّ في يَدِه، فَقَال: ادْع فِيهِنّ بِالبَرَكَة، ففعل، فقال أبو هُريرة فأخرجتُ من تلك التمرات كذا وكذا وَسَقًا في سبيل اللّه وكُنّا نَأكُل منه ونُطْعم، حتى انقَطَع في زَمَنِ عُثْمَان، وَدَعَا أهلَ الصُّفَّة لِقَصْعَة ثَرِيد، قَالَ أبو هُرَيْرَة: فَجَعَلْتُ أتَطاول، لِيدعُونِي حَتّى قَامَ القَومُ، ولَيْسَ في القَصْعَة إلّا اليَسير في نَوَاحِيها، فَجَمَعه رَسُولُ اللّه ﷺ فَصَار لُقْمَةً فَوَضَعَها على أصَابِعهِ، وَقَال [لى: كُل] (¬٣) بِسم الله، فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِه مَا زِلْتُ آكُلُ منها حَتَّى شَبِعتُ ونَبَعَ المَاءُ مِن أَصَابِعِه، وفي رِوَايَةٍ: مِنْ بَيْن أصَابِعِه حتى شَرِب القَوْم، وتَوَضَّئُوا وهُم أَلْفٌ وأرْبعمائة وأتِيَ بِقَدَحٍ فِيه ماءٌ، فَوَضَع أصَابِعَه في القَدَحِ، فَلَمْ يَسع، فَوَضَع أَرْبعةً منها، وَقَال:
Kitab: Naqish) · Pengarang: سبط ابن العجمي
Baca Juz 1, halaman 115
Rujukan halaman ini: نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص، ج 1، ص 115 (SanadKitab #30088, hlm. urut 108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.