ذكره في الميزان، وذكر كلام حماد بن زيد، وذكر توثيق ابن معين، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي له، ثم قال: وما أراه إلا بين الضعف (¬١)، ثم ذكر كلام ابن حبان والحاكم، ثم ذكر له حديثين، ثم قال: وللحارث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عن النبي ﷺ: "إن آية الكرسي، وشهد الله، والفاتحة معلقات بالعرش يقلن: يا رب تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك" الحديث بطوله، قال ابن حبان: موضوع لا أصل له. انتهى (¬٢).
وذكر هذا الحديث ابن الجوزي أبو الفرج في "الموضوعات" ثم قال: هذا حديث موضوع تفرد به الحارث بن عمير، قال ابن حبان: كان الحارث ممن يروي عن الأثبات الموضوعات، روى هذا الحديث ولا أصل له، وقال ابن خزيمة: الحارث كذاب، ولا أصل لهذا الحديث، ثم قال ابن الجوزي: كنت قد سمعت هذا الحديث من الصبا، فاستعملته نحوًا من ثلاثين سنة لحسن ظني بالرواية (¬٣)، فلما علمت أنه موضوع تركته، فقال لي قائل: أليس هو استعمال الخير؟ قلت: استعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا، فإذا علم أنه كذب خرج من المشروعية (¬٤).