عليهم (¬١)، شهد حذيفة، وأبوه، وأخوه صفوان أحدًا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين، يقال: إن الذي قتله هو عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود، وحذيفة بعثه رسول الله ﷺ يوم ليلة الخندق ينظر إلى قريش، فجاء بخبر رحيلهم، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفه يقول: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة (¬٢)، وشهد نهاوند، فلما قتل النعمان بن مُقَرِّن أخذ الواية، وكان فتح همذان، والري، والدينور على يديه، وكان فتوحه كلها سنة (٢٢)، ومات سنة (٣٦) بعد مقتل عثمان في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة (٣٥) والأول أصح.
ووى عنه أبو الطفيل، والأسود بن يزيد، وزيد بن وهب، وربعي بن حراش -بكسر الحاء المهملة- وأبو وائل، وخلق.
ولاه عمر المدائن، وخرج مسلم من حديثه، قال: لقد حدثني رسول الله ﷺ بما يكون، وبما هو كائن حتى تقوم الساعة