وَاحِدٍ منهما إلّا وَاحِد (¬١)، وَفي هَذَا التَّعْقِيب نَظَر (¬٢)، والقِسْم الثَّانِي من أَقْسَام المَجْهُول مَجْهُول الحَال في العَدَالَة في الظَّاهِر مع كَوْنهِ مَعْرُوف العَيْن بِرَوَايَة عَدْلَيْن عنه، وفيه أَقْوالٌ:
أَحَدُهما: قَوْلُ الجَمْهور أنَّ رِوَايَتَه غَيْر مَقْبُولة.
والثَّانِي: القَبُولِ مُطْلَقًا وإن لم يُقْبَل رِوَاية القِسْم الأَوّل، قال ابن الصَّلاح: وقد يَقْبَل رِوَاية المَجْهُول العَدَالة مَنْ لا يَقْبَل رِوَاية مَجْهُول العَيْن (¬٣).
والقَوْل الثَّالِث: إن كَانَ الرَّاوِيَان أو الرُّوَاة عنه فِيهم من لم يَرْوِ عن غير عَدْل قُبِل وإلّا فَلا.
والقِسْم الثَّالِث: مَجْهُول العَدَالة البَاطنِة، وهو عَدْل في الظَّاهِر، فهذا يَحْتَجّ به بَعْضُ من رَدّ القِسمَيْن الأوَّليْن، وبه قَطَع سُليم الرَّازي (¬٤)، قال ابن الصَّلاح: ويشبه أَنْ يكُونَ العَمَل عَلَى هَذَا الرَّأى في كَثِير من كُتُب الحَديِث المَشْهُورة في غير وَاحِدٍ من الرُّوَاة الّذين تَقَادَم العَهْد بهم، وتَعَذَّرَتْ الخبرة