قال أبو حاتم: أكبر (¬١) أصحاب الحسن قتادة، وحُميد، قال حمّاد بن سلمة: أخذ حميد كتب الحسن، فنسخها، ثم ردها عليه (¬٢)، وروى الأصمعي قال: لم يدع حميد لثابت علمًا إلا [وعاه] (¬٣) وسمعه منه، وروى مؤمل بن إسماعيل قال: عامة ما يروي حُميد عن أنس سمعه من ثابت، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت أو ثبّته فيها ثابت (¬٤)، فعلى هذا التقدير أن يكون مراسيل قد تبيّن الواسطة فيها، وهو ثقة مُحتجّ به، وقال شيخنا العراقي: قال ابن عبد البر: ويقولون: إن أكثر رواية (¬٥) حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة، وثابت عن أنس، انتهى.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (١٤٣) وكان يُدلس، سمع من أنس ثمانية عشر حديثًا، وسمع من ثابت البناني، فدلس عليه، وذكره أحمد العجلي في ثقاته، فقال: تابعيٌّ ثقة، إلى أن قال: قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا.