قاله أبو زُرْعة نظر (¬١)، لأنّ الحديت ليس فيه ذكر أبي أيّوب، ثم إِنّه لا يَتّجه قوله إلّا إِذا كان يزيد إِنّما غزا الروم مَرّة واحدة، وأمّا إِذا تعددت غزواته فلا يتجه قوله والله أعلم انتهى (¬٢).
وعن الأصمعي عن أبيه أنّ أبا أيّوب غَزَا الروم، فغزا القُسطنطينية، فقُبر مع سورها، وبُنِي عليه، فلمما أصبحوا أشرف عليهم الروم، فقالوا: يا معشر العرب! كان لكم اللَّيلة شأن، فقالوا: مات رجل من كبار أصحاب نَبِيِّنا ﷺ، والله لئن نُبِش لأضرِب بناقوس في بلاد العرب، فكانوا إِذا قُحِطوا كشفوا عن قبره فأمطروا، وقال الواقديّ: توفي سنة (٥٢)، وصَلّى عليه يزيد، وقبر بأصل الحصن الَّذِي للقُسطنطينة، ولقد بلغني أنَّ الروم يتعاهدون قبره يَستَسْقُون به (¬٣)، وكذا وَرَّخه يحيى بن بُكَيْر وغيرهما (¬٤)، ﵁.