قال ابن عبد الهادي: ولم يُقبل هذا القول منه فيه ولا في غيره من الأثبات (¬١) انتهى.
فاستفدنا من هذا الكلام أنّ الشخص إِذا كان ثبتًا، وجَرَّحه أبو حاتم، فإِنه لا يقبل منه، وهذا ينبغي أن يكونَ إِذا لم يبَيِّن السبب، أمّا إِذا بَيَّنَه فإِنّه يُقْبل منه قطعًا إذا كان ذلك جَرحًا (¬٢)، والله أعلم.
تَنْبِيه: قال أحمد بن حَنبل: ما أراه يعني خالدًا سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضُّحَى، وقد حدَّث عن الشَّعْبِيِّ وما أراه سمع منه (¬٣)، وعن أحمد أيضًا: قال: لم يَسمع خالد الحَذَّاء من أبي عثمان يعني النَّهْدِيّ شيئًا (¬٤)، ولا من أبي العالية، وروى خالد الحَذَّاء عن عراك بن مالك حديث: حَوِّلُوا مقعدتي نحو القبلة، وكأنه وهم من بعض الرواة عنه، بينهمما خالد بن أبي الصلت، وهو صاحب القصة مع عمر بن عبد العزيز وقول عَراك حينئذ (¬٥).