وذكره في الميزان، وصَحَّح عليه، وقال: قال أحمد لا بأس به (¬١)، وهو أوّل من تَكَلّم في الإِرجاء انتهى - والّذي أعرف أنَّ أوّل المُرْجئة الحسن بن محمد بن الحَنَفِيّة، وله فيه تأليف، ويمكن أن يجمع بين كلام أحمد وما قيل في هذا، والله أعلم (¬٢) - وقال الأزديّ: يتكلمون فيه، كان مرجئًا، وذكر كلام أبي داود، وقال مغيرة: سَلَّم ذَرٌّ على إِبراهيم النخعي فلم يرد عليه يعني للإِرجاء، وذكر عن ذَرّ أنَّه شكَى سعيد بن خبير إِلى أبي البَخْتَرِيّ الطَّائيّ قال: سَلَّمتُ عليه، فلم يردّ عليّ، وكلمه فيه، فقال سعيد: إِنَّ هذا يُحْدث كل يوم دِيْنًا، والله لا كلمته أبَدًا، قال ابن معين والنَّسَائى: ذَرّ ثقة انتهى.
وقد قَدَّمت كلامًا في رواية المبتدع، والاختلاف فيها في أوّل هذا (¬٣) فأغنى عن إِعادته هنا والله أعلم.
تَنْبيه: قال أحمد بن حَنْبل: ذَرّ لم يسمع من عبد الرحمن بن أبزى، سمع من ابنه سَعِيد بن عبد الرحمن (¬٤).