بن يسَار وغيرهم، وقيل: إنَّهما اثنان؛ يعني أنّ السَّائب بن خَلَّاد الخَزْرَجِيّ غير السَّائب بن خَلَّاد الجُهَنِيّ، وكذا جعلهما اثنين ابنُ عبد البر، وذكر شخصًا ثالثًا فقال له: السائب أبو خلَّاد الجُهنيّ أيضًا (¬١) وقد تَعَقَّبه الذَّهبيّ في الثالث فقال: ما معناه أنَّه الاُوَّل، وهو أبو سَهلَة الجُهَنِيّ، فعند الذَّهبيّ في تَجْرِيده أنَّهما اثنان لا ثلاثة (¬٢)، واللّه أعلم.
تنبيه: اعترض مغلطاي على قول المِزِّيّ؛ وقيل: إنهما اثنان، فقال: فيه نظر؛ لأنَّ هذا القول هو القَوِيّ الَّذي عليه جماعة، منهم ابن عبد البرّ في الاستيعاب وأنَّ أحَدَهما كنيتُه أبو سَهْلَة، والآخر أبو سَلَمَة، وأحدهما جُهنيّ والآخر خَزْرَجِيّ، وكذا صرَّح به البُخَارِيّ، وابن إسحاق، وأبو نُعَيم، وأبُو أحمد، والكَلْبِيّ، والبلاذرِيّ، وأبو عُبيْد بن سلّام يعني بتشديد الّلام، وابن مَنْدَه، والبَاَوَرْدِيّ، والطَّبرَانِيّ، والبَغَوِيّ، وابن مَنِيع، وابن حَنْبَل، وابن أبي خَيْثَمَة،