ذكرنا عن الزُّبير ها هنا يعني في الاستيعاب، ومنهم من يجعلها لِقَيْس بن السَّائب، ومنهم من يجعلها لعبد اللّه بن السَّائب، وهذا اضطراب لا يَثْبُت به شيء، ولا يقومُ به حُجَّة، والسَّائب بن السَّائب من المؤلَّفة قلوبُهم، ومِمَّن حَسُن إسلامُه (¬١).
فائدة: قوله في شريكه أيًّا كان كان لا يُشاري ولا يُماري ولا يداري، المُشَارَاةُ: المُلاجَّة، وقد شَرِيَ واسْتشْرى إذا لَجَّ في الأمْر، وقيل: لا يُشاري أي لا يُشَارِرْ، فَقَلب: إحدى الرائين ياء، والأوَّل أوجه (¬٢). والممارة معروفة، وهى الجدال، والتمارى والمماراة المجادلة (¬٣)، وقال ابن الأثير: كان لا يُدَارِي ولا يُماري أي: لا يُشاغِب ولا يُخَالِف، وهو مَهْمُوز يعني يدارئ، ورُوِي في الحديث غير مَهْمُوز لِيُزَاوِج يماري، فأمَّا المُدَارَاة في حُسن الخُلقِ والصُّحبة فغير مهموز، وقد يُهْمَز انتهى (¬٤)، واللّه أعلم.