وَهْب، وَوَكيع، ويحيى بن آدم، وأبو نُعَيم وأُمَمٌ سواهم، آخرهم من الثقات علِيّ بن الجَعد.
قال شُعبَة، وابن عُيَيْنَة، وأبو عَاصِم، وابن مَعِين وغيرهم: سُفْيان أميرُ المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المُبَارَك: كتبتُ عن ألفٍ ومائة شيخ، ما كتبتُ عن أفضل من سُفيَان، ثَنَاءُ النَّاس على علمه، وزُهدِه، وعبادته كثير.
قال الخَطِيب: كان الثَّوْرِيّ إمامًا من أئمَّة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدِّين، مُجْمَعًا على إمامته بحيث يستغني عن تزكيته مع الإتقان والحِفْظ والمَعْرِفَة والضَّبْط والزُّهْد والوَرَع.
قال غير واحد: مولده سنة (٩٧ هـ) وتوفي بالبصرة سنة (١٦١ هـ) في شعْبَان.
واعلم أنَّ الحافظ أبالفَرَج بن الجَوْزِيّ جَمَع أخْبار سفيان في مجلد مفرد، وعمل له الحافظ الذَّهبيّ ترجمةً مفردة في كراستين ونصف، وله في تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة مطوّلة، قال ابن الجَوْزِيّ: رَوَى عنه أكثر من عشرين ألفًا.
وقال أحمد العِجْلِيّ: كان سُفْيان [مُحرورًا] (¬١) لا يُخالِطه شيء من البَلْغم لا يسمع شيئًا إلَّا حَفِظَه، حتى كان يُخَاف عليه.