وقد ذكر كلام النَّاس فيه مُطَوَّلًا إلى أن قال: قال الحافظ ابن مَنْدَه: رأيتُ في كتاب يحيى بن حمزة بِخَطِّه عن سُليمَان بن أرقم عن الزُّهْرِيّ، وهو الصواب، وقال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في [أصل] (¬١) كتاب يحيى حَدِيث عَمْرو بن حَزْم في الصَّدقات، فإذا هو عن سُليمان بن أرقم، فكَتب عني هذا الكلام مُسلم بن الحَجَّاج، قال الذَّهبيّ: قلت: تَرَجَّح أنَّ الحكَم بن مُوسَى وهم ولا بُدّ، وقال يَعْقُوب الفَسَوِيّ (¬٢): لا أعلم في جميع الكتب النقولة أصحّ من كتاب عمرو بن حَزْم إلى أن قال الذَّهبِيّ: قلتُ: رَجَّحْنَا أنه ابن أرقم فالحديث إذًا ضعيف الإسناد انتهى (¬٣).
وقال الحاكم في حديث الدِّيَّات والصَّدقات: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، شهد له أمير المؤمنين عُمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزُّهريّ بالصِّحَّة (¬٤)، ثم ساق عنهما ذلك بإسناده، قال: وإسناد هذا الحديث من شرط هذا الكتاب (¬٥)، ثم