وعنه "د، ق" ومُسلم خَارِج الصَّحِيح وأبو القَاسِم البَغَوِيّ ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج وجماعة.
قال عبد الرحمن بن يَحْيَى بن خَاقَان: سألتُ أحمد عن أبي ثَوْر فَقَالَ: لم يَبْلُغنِي إلّا خيرٌ إلّا أنَّه لا يُعْجِبُنِي الكَلام الذي يُصَيِّرُونَه في كُتُبِهم (¬١)، وقال أبو بكر الأعْيَن: سألت أحمد عنه، فَقَال: أَعْرفه بِالسُّنَّة مَنذ خَمْسين سنة، وهو عندي مِسْلاخ الثَّورِيّ (¬٢)، وقال "س": ثِقَةٌ مَأمْون أَحَدُ الفُقَهاء، وقال ابن حِبَّان في ثِقَاتِه: كان أحد أئمة الدُّنْيا فِقْهًا وعلمًا وَوَرعًا ودِيَانَةً وخيرًا مِمّن صَنَّف الكُتُبَ وفَرَّع على السُّنَن، وذَبَّ عن حَرِيمها وقَمَعَ مُخَالِفيها (¬٣)، توفي في صَفَر سَنَة (٢٤٠)، له ترجمة في الميزان، وصَحَّحَ عليه، قال فيها: وَثَّقَه "س" والنَّاسُ، وأَمَّا أبو حاتم فَتَعَنَّت، وقال: يتكلم بِالرَّأى فيخطئ ويُصِيب، ليس مَحَلُّه مَحَلّ المُتّسعِين (¬٤) في الحَديث، فهذا غُلُوّ من أبى حَاتِم سَامَحَه اللّه، ثم ذكر كلام أحمد أنّه عندي في مِسْلاخِ الثَّوْرِيّ، انتهى (¬٥)، وقد رأيتُ كلام أبى حاتم فيه في الجرح والتعديل، كما ذكر.