قال: بل عين في الجنة، ورَمَى بها وأُصِيبَتْ عينُه الأخرى يوم اليرمُوك كما تَقَدَّم.
روى سَعِيد بن المُسَيب عن أمِّه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك - والمسلمون يقاتلون الروم - إلّا صوت رجل يقول: يا نصر الله أقرب يا نصر الله أقرب (¬١) فرفعتُ رأسي أنظر، فإذا هو أبو سُفْيان تحت راية ابنه يزيد بن أبي سُفْيان (¬٢)، أحوالُه مَعْرُوفَةٌ، وكلام المؤرخين فيه معروف، أشار إليه ابن عبد البَرّ، والصَّحيح ما رواه سَعِيد بن المُسَيب عن أبيه، وهو دليل على صِحَّة إسلامه، قال الهيثم بن عَدِيّ: مات أبو سُفْيان لتسع بقين من خلافة عثمان، وكان كُفّ بَصَرُه.
وقال خَلِيفة، والواقِديّ: توفي سنة (٣١).
وقال ابن سَعْد وجماعة: سنة (٣٢) (¬٣).
وقال ابن عبد البر: مات سنة (٣٣) في خلافة عثمان، وقيل: