وغيرهم، وهو يُخالف ما قاله المِزّيّ من أنَّ حُصَيْن هو مقاعس، وممَّن وافق الجمهور ابن دُرَيْد في الاشتقاق الكبير، قال: سُمِّي الحارث مقاعسًا يوم الكُلَاب، وفي "المحكم" و"الموعب" لابن التياني، و"البارع" للقالي: بنو مقاعس بَطْن من بني سَعْد، واسمه الحارث انتهى ما قاله، وقد راجعتُ ثقات ابن حِبَّان، فرأيتُه ذكره في التَّابِعين، وقال: عم الأحنف بن قَيْس، وراجعتُ الاستيعاب فرأيته قال في الصَّحَابة صَعْصَعَة بن معاوية عَمّ الأَحْنَف بن قَيْس إلى أنْ قال: روى [عنه] (¬١) ابن أخيه الأَحْنَف بن قَيْس، وفلان وفلان، وقال فيه أيضًا، وقد اختلف في صُحْبَته، والَّذي عندنا من روايته إنَّما هو عن عائشة وعن أبي ذَرّ (¬٢) الغِفَارِيّ إلَّا ما روى عنه إنّه قال: قدمتُ على النبي ﷺ.
وفي تجريد الذَّهَبِي لم يُحمِّره، فالرَّاجح عنده أنَّه صَحَابِيٌّ، وقال فيه: مختلف في صُحْبَته، وفيه أيضًا عَمّ الأَحْنَف بن قَيْس إلى أنْ قال: وله حديث عن النبي ﷺ، رواه النَّسَائيّ،