يحفظ الكَرَم، فقيل له الكَرَّام، وتَعَقّبَ ذلك الذَّهَبِيّ في ميزانِه، فقال: هذا الذي قاله ابن السَّمْعَاني بلا إسنادٍ، وفيه نَظَرٌ، فإنّ كلمة كَرَّام عَلَمٌ على وَالِد محمد، سَوَاءٌ عَمِل في الكَرَم أو لم يَعْمل، والله أعلم (¬١) - ومحمد بن المُنْذِر الهَرَويّ (¬٢) شَكَّر - بفتح الشين المُعْجَمَة والكَاف المشدَّدَة - وخَلْق.
وَثَّقَه "س" (¬٣).
وقال ابن حِبَّان: كان ظاهِرَ مَذْهَبه الإرجاءُ واعتقادَه في الباطن السُّنَّةُ، قال محمد بن محمد بن الصديق (¬٤): سَمَعتُه يقول: القرآن كلام الله، ومن قال: إنّه مخلوق فهو كَافِر، بَانَتْ منه امرأتهُ.
ذكره ابن حبَّان في الثِّقات، وقال: مَات سَنَة (٢٤١) في أوّلها، وقد قيل: سنة (٣٩) (¬٥) ذَكَرَه في الميزَان، وذكر فيه توثيق النَّسَائيّ، ثم قال قال أبو حاتم: لا يُشْتَغل به (¬٦)، ثم تَعقَّبَه، فقال: قلتُ: هذا تَحَامُل لأجل الإرجاء الّذى فيه (¬٧)، ثم ذَكَر كَلام ابن حِبّان، وقد صَحَّح عليه.