وقال ابن معين: ثقةٌ مأمون (¬١).
وعن جرير: كان يرى رأي الخوارج (¬٢)، وقال أبو نعيم: جارُ المسجد أربعين سنةً لم يُرَ في جماعةٍ ولا جمعة (¬٣)، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: وقد قيل إنه كان بيهسِيًّا يرى رأي الشُّراة انتهى. والشُّراة - بضم الشين المعجمة وبالراء المخففة هم الخوارج، الواحد شارٍ، سموا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله سبحانه أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة، يقال منه: تشرّى الرجل انتهى قاله في الصحاح (¬٤) إلّا قوله: بالضمِّ، وقال أبو ذرّ في حواشيه على سيرة ابن هشام: ويُقال شرى الرجل أيضًا إذا غضب، ومنه سُمِّيت الخوارج الشُّراة، وهم يزعمون أنهم إنما سُمُّوا الشُّراة لأنهم اشتروا أنفسهم من الله أي باعوها (¬٥) انتهى.
وقد ذكر في الميزان: إسماعيل هذا وصحَّح عليه، وذكر ما ذكرته، وفيه قال يحيى القطَّان: إنما تركه زائدة فإنه كان صُفْرِيًّا، فأما في الحديث فلم يكن به بأس، وقال ابن عُيينة: كان بيهسيًّا فلم أذهب إليه