أَلا لَيْتَنِي فيها شَهِدتُ ابن طَارِق … وزَيْدًا وما تُغنِي الأَمَانِي ومَرْثَدًا
ودَافَعتُ عن حِبّي خُبَيْب وعَاصِم … وَكَانَ شِفَاءً لو تَدَاركْتُ خَالِدًا (¬١)
وقال ابن سَعْد: إنَّهم عَشْرَةٌ، فَذَكَر فيهم مُعَتِّب بن عُبَيد (¬٢)، فَقُتِل الكُلّ، ثم قِصّة بئر معونة، وَكَانُوا سَبْعِين ويُقَال: أَرْبَعُون، ويُقَال: ثَلاثُون وغَالِبُهُم من الأنْصَار، فقُتلِوا غَير وَاحِدٍ، فإنَّه جُرِح، فَارْتُثّ من بَيْن القَتْلَى، وعَاشَ، حتى شَهِد الخَنْدَق، مَاتَ تشهَد (¬٣)، وكان في سَرْح القوم عَمْرو بن أمَيَّة الضَّمْرِي والمُنْذِر بن محمد بن عُقْبَة بن الجلاح، فَقَاتَل المُنْذِر حَتّى قُتِل، وجَاءَ عَمْرو فأَخْبَرَه ﵇ بِمُصَاب القَوْم، ثم غَزْوَة بَنِي النَّضِير على رأس خَمْسةِ أَشْهُر (¬٤) من أُحُد، ثم غَزْوة ذَات الرِّقَاع، كَذَا عَمِلَها ابن إسحاق، وتُوبِع، وينبغي أن يُؤخَّر إلى بعد خَيْبَر لأَنَّ أبا هُرَيْرَة وأبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ حَضَراهَا، وأبو مُوسَى جَاءَ مع أَصْحَاب السَّفِينتَين هِنَ الحَبَشَة بعد قِتال خَيْبَر وقبل القِسْمَة، وكَذَا أبو هُرَيَرْةَ جَاء بعد القِتَال وقَبْل القِسْمَة أَيْضًا. ثم بَدْر المَوْعِد، فلم يقدم أبو سُفْيَان صَخْر بن حَرْب لموعده ببدر، بل رَجَع بِالمشركين هن مجنّة من نَاحِية مَرّ الظّهران، وبَعْضُهم يَقُولُ: قد بَلَغَ عُسْفَان، ثم رَجَعَ، ثم غَزْوَة دَوْمَة الجَنْدَل، ثم غَزْوَة