لَا، حَسْبُكَ (¬١) لَقَدْ أَسْمَعْتَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ.
* * *
عَاشَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى زَمَنِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ (¬٢) ﵁، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ جَاءَهُ عُثْمَانُ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ.
مَا تَشْتَكِي؟.
قَالَ: ذُنُوبِي.
قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي؟.
قَالَ: رَحْمَةَ رَبِّي.
قَالَ: أَلَا آمُرُ لَكَ بِعَطَائِكَ الَّذِي امْتَنَعْتَ عَنْ أَخْذِهِ مُنْذُ سِنِينَ؟!.
قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ.
قَالَ: يَكُونُ لِبَنَاتِكَ مِنْ بَعْدِكَ.
قَالَ: أَتَخْشَى عَلَى بَنَاتِي الْفَقْرَ؟.
إِنِّي أَمَرْتُهُنَّ أَنْ يَقْرَأْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ …
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ (¬٣) أَبَدًا).
* * *
وَلَمَّا أَقْبَلَ اللَّيْلُ؛ لَحِقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَلِسَانُهُ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ، نَدِيٌّ بِآيَاتِهِ الْبَيِّنَاتِ.