عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ
"سَيَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ؛ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ" [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ]
"مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ" [مِنْ تَحِيَّةِ النَّبِيِّ لِعِكْرِمَةَ]
كَانَ فِي أَوَاخِرِ الْعِقْدِ الثَّالِثِ مِنْ عُمُرِهِ، يَوْمَ صَدَعَ (¬١) نَبِيُّ الرَّحْمَةِ بِدَعْوَةِ الْهُدَى وَالْحَقِّ.
وَكَانَ مِنْ أَكْرَمِ قُرَيْشٍ حَسَبًا، وَأَكْثَرِهِمْ مَالًا وَأَعَزِّهِمْ نَسَبًا.
وَكَانَ جَدِيرًا بِهِ أَنْ يُسْلِمَ كَمَا أَسْلَمَ نُظَرَاؤُهُ، مِنْ أَمْثَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (¬٢)، وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَبْنَاءِ الْبُيُوتَاتِ الْمَرْمُوقَةِ فِي مَكَّةَ لَوْلَا أَبُوهُ.
فَمَنْ يَكُونُ هَذَا الْأَبُ يَا تُرَى؟.
إِنَّهُ جَبَّارُ مَكَّةَ الْأَكْبَرُ، وَزَعِيمُ الشِّرْكِ الْأَوَّلُ، وَصَاحِبُ النَّكَالِ (¬٣) الَّذِي امْتَحَنَ اللهُ بِبَطْشِهِ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَبَتُوا …
وَاخْتَبَرَ بِكَيْدِهِ صِدْقَ الْمُوقِنِينَ فَصَدَقُوا …
إِنَّهُ أَبُو جَهْلٍ (¬٤)، وَكَفَى …