Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 132

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الثاني
  3. ١٥ - زيد الخير

ثُمَّ أَسْلَمَ مَعَ زَيْدٍ جَمِيعُ مَنْ صَحِبَهُ مِنْ قَوْمِهِ.

وَلَمَّا هَمَّ زَيْدٌ بِالرُّجُوعِ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى دِيَارِهِمْ فِي "نَجْدٍ"، وَدَّعَهُ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ:

(أَيُّ رَجُلٍ هَذَا؟! …

كُمْ سَيَكُونُ لَهُ مِنَ الشَّأْنِ لَوْ سَلِمَ مِنْ وَبَاءِ الْمَدِينَةِ!!).

وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ آنَذَاكَ مَوْبُوءَةً بِالْحُمَّى، فَمَا إِنْ بَارَحَهَا زَيْدُ الْخَيْرِ، حَتَّى أَصَابَتْهُ، فَقَالَ لِمَن مَعَهُ:

جَنِّبُونِي بِلَادَ "قَيْسٍ"، فَقَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا حَمَاسَاتٌ (¬١) مِنْ حَمَاقَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَا وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُ مُسْلِمًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ ﷿.

* * *

تَابَعَ زَيْدُ الْخَيْرِ سَيْرَهُ نَحْوَ دِيَارِ أَهْلِهِ فِي "نَجْدٍ"؛ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ وَطْأَةَ الْحُمَّى كَانَتْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِ سَاعَةً بَعْدَ أُخْرَى؛ فَقَدْ كَانَ يَتَمَنَّى أَنْ يَلْقَى قَوْمَهُ، وَأَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ لَهُمُ الْإِسْلَامَ عَلَى يَدَيْهِ.

وَطَفِقَ يُسَابِقُ الْمَنِيَّةَ وَالْمَنِيَّةُ تُسَابِقُهُ؛ لَكِنَّهَا مَا لَبِثَتْ أَنْ سَبَقَتْهُ، فَلَفَظَ أَنْفَاسَهُ الْأَخِيرَةَ فِي بَعْض طَرِيقِهِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَمَوْتِهِ مُتَّسَعٌ لِأَنْ يَقَعَ فِي ذَنْبٍ (*).

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 132 (SanadKitab #30089, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.