Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 167

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الثالث
  3. ٢٠ - أسيد بن الخضير

الْمُحِبِّ بِحَبِيبِهِ، وَأَقَبْلَ عَلَيْهِ إِقْبَالَ الظَّامِئ عَلَى الْمَوْرِدِ الْعَذْبِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ، وَجَعَلَهُ شُغْلَهُ الشَّاغِلَ.

فَكَانَ لَا يُرَى إِلَّا مُجَاهِدًا غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ عَاكِفًا يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ.

وَكَانَ رَخِيمَ الصَّوْتِ، مُبِينَ النُّطْقِ، مُشْرِقَ الْأَدَاءِ، تَطِيبُ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَكْثَرَ مَا تَطِيبُ إِذَا سَكَنَ اللَّيْلُ، وَنَامَتِ الْعُيُونُ، وَصَفَتِ النُّفُوسُ.

وَكَانَ الصَّحَابَةُ الْكِرَامُ يَتَحَيَّنُونَ (¬١) أَوْقَاتَ قِرَاءَتِهِ، وَيَتَسَابَقُونَ إِلَى سَمَا سَمَاعِ تِلَاوَتِه.

فَيَا سَعْدَ مَنْ يُتَاحُ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْهُ رَطْبًا طَرِيًّا كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَقَدِ اسْتَعْذَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ تِلَاوَتَهُ كَمَا اسْتَعْذَبَهَا أَهْلُ الْأَرْضِ.

فَفِي جَوْفِ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي كَانَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ جَالِسًا فِي مِرْبَدِهِ (¬٢)، وَابْنُهُ "يَحْيَى" نَائِمٌ إِلَى جَانِبِهِ، وَفَرَسُهُ الَّتِي أَعَدَّهَا لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُرْتَبِطَةٌ. غَيْرَ بَعِيدٍ عَنْهُ

وَكَانَ اللَّيْلُ وَادِعًا سَاجِيًا (¬٣)، وَأَدِيمُ السَّمَاءِ رَائِقًا صَافِيًا، وَعُيُونُ النُّجُومِ تَرْمُقُ الْأَرْضَ الْهَاجِعَةَ بِحَنَانٍ وَعَطْفٍ.

فَتَاقَتْ (¬٤) نَفْسُ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ لِأَنْ يُعَطِّرَ هَذِهِ الْأَجْوَاءَ النَّدِيَّةَ بِطُيُوبِ الْقُرْآنِ، فَانْطَلَقَ يَتْلُو بِصَوْتِهِ الرَّخِيمِ الْحَنُونِ:

﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 167 (SanadKitab #30089, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.