Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 220

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الثالث
  3. ٢٦ - أسامة بن زيد

فَأُمُّ الْغُلَامِ هِيَ "بَرَكَةُ الْحَبَشِيَّةُ" الْمُكَنَّاةُ بِأُمِّ أَيْمَنَ.

وَقَدْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِآمِنَةَ بِنْتِ وَهَبٍ أُمِّ الرَّسُولِ ﵊، فَرَبَّتْهُ فِي حَيَاتِهَا، وَحَضَنَتْهُ بَعْدَ وَفَاتِهَا، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ عَلَى الدُّنْيَا؛ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ لِنَفْسِهِ أَمَّا غَيْرَهَا …

فَأَحَبَّهَا أَعْمَقَ الْحُبِّ وَأَصْدَقَهُ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُ:

هي أُمِّي بَعْدَ أُمِّي، وَبَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي.

هَذِهِ أُمُّ الْغُلَامِ الْمَحْظُوظ، أَمَّا أَبُوهُ فَهُوَ "حِبُّ" رَسُولِ اللهِ ﷺ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ (¬١)، وَابْنُهُ بِالتَّبَنِّي قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَصَاحِبُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ، وَأَحَدُ أَهْلِهِ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.

وَقَدْ فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِمَوْلِدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ كَمَا لَمْ يَفْرَحُوا بِمَوْلُودٍ سِوَاهُ؛ ذَلِكَ لأَنَّ كُلَّ مَا يُفْرِحُ النَّبِيَّ ﷺ يُفْرِحُهُمْ، وَكُلُّ مَا يُدْخِلُ السُّرُورَ عَلَى قَلْبِهِ يَسُرُّهُمْ.

فَأَطْلَقُوا عَلَى الْغُلَامِ الْمَحْظُوظِ لَقَبَ: "الْحِبُّ وَابْنُ الْحِبِّ".

* * *

وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ مُبَالِغِينَ حِينَ أَطْلَقُوا هَذَا اللَّقَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ أُسَامَةَ؛ فَقَدْ أَحَبَّهُ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ حُبًّا تَغْبِطُهُ عَلَيْهِ الدُّنْيَا كُلُّهَا، فَقَدْ كَانَ أُسَامَةُ مُقَارِبًا فِي السِّنِّ لِسِبْطِهِ (¬٢) الْحَسَنِ بْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (¬٣).

وَكَانَ الْحَسَنُ أَبْيَضَ أَزْهَرَ رَائِعَ الْحُسْنِ شَدِيدَ الشَّبَهِ بِجَدِّهِ رَسُولِ الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 220 (SanadKitab #30089, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.