Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 273

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الرابع
  3. ٣٢ - أبو سفيان بن الحارث

عَامًا، لَمْ يَتْرُكْ خِلَالَهَا ضَرْبًا مِنْ ضُرُوبِ الْكَيْدِ لِلرَّسُول ﷺ إِلَّا فَعَلَهُ، وَلَا صِنْفًا مِنْ صُنُوفِ الْأَذَى لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا اجْتَرَحَهُ (¬١) وَبَاءَ بِإِثْمِهِ (¬٢).

* * *

وَقُبَيْلَ فَتْح مَكَّةَ بِقَلِيلٍ كُتِبَ لِأَبِي سُفْيَانَ أَنْ يُسْلِمَ، وَكَانَ لإِسْلَامِهِ قِصَّةٌ مُثِيرَةٌ وَعَنْهَا كُتُبُ السِّيرِ، وَتَنَاقَلَتْهَا أَسْفَارُ التَّارِيخِ.

فَلْنَتْرُكُ لِلرَّجُلِ نَفْسِهِ الْحَدِيثَ عَنْ قِصَّةِ إِسْلَامِهِ …

فَشُعُورُهُ بِهَا أَعْمَقُ، وَوَصْفُهُ لَهَا أَدَقُّ وَأَصْدَقُ.

قَالَ: لَمَّا اسْتَقَامَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ وَقَرَّ قَرَارُهُ، وَشَاعَتْ أَخْبَارُ تَوَجُّهِ الرسول ﷺ إِلَى مَكَّةَ لِيَفْتَحَهَا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (¬٣) وَقُلْتُ:

إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟! وَمَنْ أَصْحَبُ؟! وَمَعَ مَنْ أَكُونُ؟!.

ثُمَّ جِئْتُ زَوْجَتِي وَأَوْلَادِي وَقُلْتُ:

تَهَيَّؤُوا لِلْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ فَقَدْ أَوْشَكَ وُصُولُ مُحَمَّدٍ (¬٤)، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ لَا مَحَالَةَ إِنْ أَدْرَكَنِي الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا لِي:

أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُبْصِرَ أَنَّ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ قَدْ دَانَتْ (¬٥) لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِالطَّاعَةِ، وَاعْتَنَقَتْ دِينَهُ، وَأَنْتَ مَا تَزَالُ مُصِرًّا عَلَى عَدَاوَتِهِ، وَكُنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِتَأْبِيدِهِ وَنَصْرِهِ؟! …

وَمَا زَالُوا بِي يَعْطِفُونَنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ، وَيُرَغِّبُونَنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلْإِسْلَامِ.

* * *

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 273 (SanadKitab #30089, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.