Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 292

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الرابع
  3. ٣٤ - حذيفة بن اليمان صاحب

الْمُسْلِمِينَ، فَازْدَادَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

* * *

سَبَرَ (¬١) الرَّسُولُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ غَوْرَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَتَجَلَّتْ لَهُ فِيهِ خِلَالٌ ثَلَاثٌ: ذَكَاءٌ فَذٌّ يُسْعِفُهُ فِي حَلِّ الْمُعْضِلَاتِ …

وَبَدِيهَةٌ (¬٢) مُطَاوِعَةٌ تُلَبِّيهِ كُلَّمَا دَعَاهَا …

وَكِتْمَانٌ لِلسِّرِّ فَلَا يَنْفُذُ إِلَى غَيْرِهِ أَحَدٌ.

وَكَانَتْ سِيَاسَةُ الرَّسُولِ ﵊ تَقُومُ عَلَى اكْتِشَافِ مَزَايَا أَصْحَابِهِ؛ وَالْإِفَادَةِ مِنْ طَاقَاتِهِمُ الْكَامِنَةِ فِي ذَوَاتِهِمْ، وَذَلِكَ بِوَضْعِ الرَّجُلِ الْمُنَاسِبِ فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ.

* * *

وَكَانَتْ أَكْبَرُ مُشْكِلَةٍ تُوَاجِهُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَدِينَةِ هِيَ وُجُودَ الْمُنَافِقِينَ (¬٣) مِنَ الْيَهُودِ وَأَشْيَاعِهِمْ (¬٤)، وَمَا يَحِيكُونَهُ لِلنَّبِيِّ ﵊ وَأَصْحَابِهِ مِنْ مَكَائِدَ وَدَسَائِسَ.

فَأَفْضَى (¬٥) النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِأَسْمَاءِ الْمُنَافِقِينَ - وَهُوَ سِرٌّ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ - وَعَهِدَ إِلَيْهِ بِرَصْدِ حَرَكَاتِهِمْ، وَتَتَبُّعِ نَشَاطِهِمْ، وَدَرْءِ خَطَرِهِمْ (¬٦) عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ … وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ دُعِيَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ "بِصَاحِبِ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".

* * *

وَقَدِ اسْتَعَانَ الرَّسُولُ ﵊ بِمَوَاهِبِ حُذَيْفَةَ فِي مَوْقِفٍ مِنْ أَشَدِّ الْمَوَاقِفِ خَطَرًا، وَأَحْوَجِهَا إِلَى الذَّكَاءِ الْفَذِّ وَالْبَدِيهَةِ الْمُطَاوِعَةِ، وَذَلِكَ فِي ذُرْوَةِ غَزْوَةِ "الْخَنْدَقِ" (¬٧) … حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَحَاطَ بِهِمُ الْعَدُوُّ مِنْ

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 292 (SanadKitab #30089, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.