Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 295

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الرابع
  3. ٣٤ - حذيفة بن اليمان صاحب

وَمَا هُوَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى قَامَ أَبُو سُفْيَانَ فِيهِمْ خَطِيبًا وَقَالَ:

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ قَوْلًا أَخْشَى أَنْ يَبْلُغَ مُحَمَّدًا؛ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ، فَمَا كَانَ مِنِّي إِلَّا أَنْ أَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِي وَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ.

وَهُنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُمْ بِدَارٍ قَرَارٍ، لَقَدْ هَلَكَتْ رَوَاحِلُنَا (¬١)، وَتَخَلَّتْ عَنَّا بَنُو "قُرَيْظَةَ" (¬٢)، وَلَقِينَا مِنْ شِدَّةِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ، فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ. ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ فَفَكَّ عِقَالَهُ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ قَائِمًا … وَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَلَّا أُحْدِثَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَهُ لَقَتَلْتُهُ بِسَهْمٍ.

عِنْدَ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﵊ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْنَانِي إِلَى رِجْلَيْهِ وَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ الْمِرْطِ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ بِهِ سُرُورًا شَدِيدًا وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.

* * *

ظَلَّ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ مُؤْتَمَنًا عَلَى أَسْرَارِ الْمُنَافِقِينَ مَا امْتَدَّتْ بِهِ الْحَيَاةُ، وَظَلَّ الْخُلَفَاءُ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِهِمْ، حَتَّى إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ يَسْأَلُ: أَحَضَرَ حُذَيْفَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ … فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالُوا: لَا، شَكَّ فِيهِ، وَأَمْسَكَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.

وَقَدْ سَأَلَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ: أَفِي عُمَّالي أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: وَاحِدٌ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ …

قَالَ حُذَيْفَةُ: لَكِنَّ عُمَرَ مَا لَبِثَ أَنْ عَزَلَهُ كَأَنَّمَا هُدِيَ إِلَيْهِ.

وَلَعَلَّ قَلِيلًا مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَحَ لِلْمُسْلِمِينَ

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 295 (SanadKitab #30089, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.