حَبِيبُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ
"بَارَكَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، رَحِمَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ"
[مِنْ ثَنَاءِ الرَّسُولِ عَلَى حَبِيبٍ وَآلِ بَيْتِهِ]
فِي بَيْتٍ تَتَضَوَّعُ (¬١) طُيُوبُ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ …
وَتَلُوحُ صُوَرُ التَّضْحِيَةِ وَالْفِدَاءِ عَلَى جَبِينِ كُلِّ سَاكِنٍ مِنْ سُكَانِهِ … نَشَأَ حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَدَرَجَ.
* * *
فَأَبُوهُ هُوَ زَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ طَلِيعَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي "يَثْرِبَ"، وَأَحَدُ السَّبْعِينَ الَّذِينَ شَهدُوا الْعَقَبَةَ (¬٢) وَشَدُّوا عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُبَايِعِينَ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ وَوَلَدَاهُ.
وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ عُمَارَةَ نَسِيبَةُ الْمَازِنِيَّةُ (¬٣) أَوَّلُ امْرَأَةٍ حَمَلَتِ السِّلَاحَ دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ، وَذِيَادًا (¬٤) عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ.
وَأَخُوهُ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي جَعَلَ نَحْرَهُ دُونَ نَحْرِ (¬٥) النَّبِيِّ ﷺ وَصَدْرَهُ دُونَ صَدْرِهِ يَوْمَ "أُحُدٍ" …
حَتَّى قَالَ فِيهِمُ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ:
بَارَكَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ … رَحِمَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ) …
* * *