Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 326

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الخامس
  3. ٣٨ - أبو طلحة الأنصاري

وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ يَمُرُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ هَارِبًا وَمَعَهُ الْجَعْبَةُ (¬١) مِنَ السِّهَامِ، فَيُنَادِي عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَيَقُولُ لَهُ:

(انْثُرْ سِهَامَكَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ وَلَا تَمْضِ بِهَا هَارِبًا).

وَمَا زَالَ أَبُو طَلْحَةَ يُنَافِحُ (¬٢) عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى كَسَرَ ثَلَاثَ أَقْوَاسٍ، وَقَتَلَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْ جُنُودِ الْمُشْرِكِينَ.

ثُمَّ انْجَلَتِ الْمَعْرَكَةُ، وَسَلَّمَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَصَانَهُ بِصَوْنِهِ.

* * *

وَكَمَا كَانَ أَبُو طَلْحَةَ جَوَادًا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي سَاعَاتِ الْبَأْسِ (¬٣)، فَقَدْ كَانَ أَكْثَرَ جُودًا بِمَالِهِ فِي مَوَاقِفِ الْبَذْلِ (¬٤) …

مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَمْ تَعْرِفُ "يَثْرِبُ" (¬٥) بُسْتَانًا أَعْظَمَ مِنْهُ شَجَرًا، وَلَا أَطْيَبَ ثَمَرًا، وَلَا أَعْذَبَ مَاءً.

وَفِيمَا كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُصَلِّي تَحْتَ أَفْيَائِهِ الظَّلِيلَةِ؛ أَثَارَ انْتِبَاهَهُ طَائِرٌ غَرِدٌ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ، مُخَضَّبُ (¬٦) الرِّجُلَيْنِ …

وَقَدْ جَعَلَ يَتَوَاثَبُ عَلَى أَفْنَانِ الْأَشْجَارِ طَربًا مُغَرِّدًا مُتَرَاقِصًا … فَأَعْجَبَهُ مَنْظَرُهُ، وَسَبَحَ بِفِكْرِهِ مَعَهُ …

ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ؛ فَإِذَا هُوَ لَا يَذْكُرُ كَمْ صَلَّى؟! …

رَكْعَتَيْنِ … ثَلَاثًا … لَا يَدْرِي …

فَمَا إِنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى غَدًا (¬٧) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشَكَا لَهُ نَفْسَهُ

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 326 (SanadKitab #30089, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.