Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 39

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الأول
  3. ٤ - عبد الله بن حذافة السهمي

لَكِنَّهُ كَانَ عَالِيَ الْهَامَةِ (¬١)، مَشدُودَ الْقَامَةِ، تَتَأَجَّجُ بَيْنَ جَوانِحِهِ (¬٢) عِزَّةُ الْإِسْلَامِ، وَتَتَوَقَّدُ فِي فُؤَادِهِ كِبْرِيَاءُ الْإِيمَانِ.

فَمَا إِنْ رَآهُ "كِسْرَى" مُقْبِلًا حَتَّى أَوْمَأَ إِلَى أَحَدٍ رِجَالِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ الْكِتَابَ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَدْفَعَهُ لَكَ يَدًا بِيَدٍ وَأَنَا لا أُخَالِفُ أَمْرًا لِرَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ "كِسْرَى" لِرِجَالِهِ: اتْرُكُوهُ يَدْنُو مِنِّي، فَدَنَا مِنْ "كِسْرَى" حَتَّى نَاوَلَهُ الْكِتَابَ بِيَدِهِ.

ثُمَّ دَعَا "كِسْرَى" كَاتِبًا عَرَبِيًّا مِنْ أَهْلِ "الْحِيرَةِ" (¬٣)، وَأَمَرَهُ أَنْ يَفُضَّ (¬٤) الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمٍ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى) …

فَمَا إِنْ سَمِعَ "كِسْرَى" مِنَ الرِّسَالَةِ هَذَا الْمِقْدَارَ حَتَّى اشْتَعَلَتْ نَارُ الْغَضَبِ فِي صَدْرِهِ؛ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ (¬٥) لِأَنَّ الرَّسُولَ ﵊ بَدَأَ بِنَفْسِهِ … فَجَذَبَ الرِّسَالَةَ مِنْ يَدِ كَاتِبِهِ وَجَعَلَ يُمَزِّقُهَا دُونَ أَنْ يَعْلَمَ مَا فِيهَا وَهُوَ يَصِيحُ: أَيَكْتُبُ لِي بِهَذَا، وَهُوَ عَبْدِي؟!! …

ثُمَّ أَمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَأُخْرِجَ.

* * *

خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ مِنْ مَجْلِسِ "كِسْرَى"، وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا يَفْعَلُ اللهُ لَهُ … أَيُقْتَلُ أم يُتْرَكُ حُرًّا طَلِيقًا؟.

لَكِنَّهُ مَا لَبِثَ أَنْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَكُونُ بَعْدَ أَنْ أَدَّيْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ … وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَانْطَلَقَ.

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 39 (SanadKitab #30089, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.